تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
10 ديسمبر 2018

اختتام الندوة التي نظمها المجلس و التعاون الإسلامي بجدة

اختتمت أعمال ندوة "الإجراءات والمؤشرات المحددة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من منظور أسري في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي"، بالتأكيد على ضرورة إنشاء مراكز دراسات خاصة عن الأسرة في دول المنظمة، لإتاحة بيانات وإحصائيات موثوقة عن أوضاعها تسهم في تقويم مؤشرات التنمية. وأكد المشاركون في الندوة، التي عقدت في جدة ونظمها مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، على أن النهوض بالأسرة في الدول الإسلامية يقتضي تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وشددوا على أهمية تكثيف برامج تأهيل المقبلين على الزواج، وإقامة مراكز خاصة لحماية الأسرة، والحفاظ على بنياتها التقليدية في الثقافة الإسلامية. وكانت الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري، قد أفادت بأن انعقاد الندوة يأتي ضمن الخطوات المهمة لتمكين مؤسسة الزواج والأسرة في الدول الأعضاء بما يتماشى مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف. وقالت: أهداف التنمية المستدامة التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة هي بمثابة خطة لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع بما تضمنته من التصدي للتحديات العالمية التي نواجهها، خصوصاً تلك المتعلقة بالفقر وانعدام المساواة وتدهور البيئة، لكنها مع ذلك تكاد تخلو من أي حديث عن الأسرة. وأضافت: نجتمع في هذه الندوة المتخصصة لبحث الآليات التي يمكن تفعيلها من أجل الخروج بخطط وطنية تستطيع من خلالها الدول الأعضاء أن تحقق أهداف التنمية المستدامة من منظور يحافظ على كيان مؤسسة الزواج والأسرة من جهة، ويمكن الدول من بناء منظومة متكاملة للتنمية المستدامة متوائمة مع الهوية الثقافية والاجتماعية للدول الإسلامية من جهة أخرى. وشددت "التويجري" على أهمية إدراج مؤشرات تراعي أولويات الأسرة في كل أهداف التنمية المستدامة حتى وإن كانت تبدو في ظاهرها مؤشرات بيئية أو اقتصادية بعيدة عن محور الأسرة. من جهته، قال الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في منظمة التعاون الإسلامي السفير هشام يوسف: ينبغي الاعتراف بأن كثيراً من الجهود التنموية في دول المنظمة ترتبط بمكونات الأسرة من امرأة وأطفال أكثر من ارتباطها بالأسرة نفسها، داعياً إلى الدفع بهذه الجهود نحو الأسرة ككل لحماية قيمها ومصالحها. وأضاف: الندوة لا تريد إضافة أعباء جديدة على دول المنظمة فيما يتعلق بالأسرة، وقال: يوجد حالياً 169 مؤشراً ضمن أهداف التنمية المستدامة الـ17، ولا نريد إضافة مؤشرات جديدة، وإنما نريد فقط إعادة النظر في بعض هذه المؤشرات بما يخدم مصالح الأسرة. وأردف: لا يمكن نسيان الظروف التي تعيشها بعض الأسر كما هو الحال في فلسطين، وبعض الدول التي تشهد حالات نزاع أو موجات هجرة. وأكد "يوسف" أن مخرجات الندوة ستصدر في تقرير يوزع على جميع الدول الأعضاء للاسترشاد به في السياسات الوطنية المتعلقة بالأسرة. وشهدت الندوة، في يومها الأخير، عروضاً قدمتها الدول المشاركة حول تجاربها في مجال تمكين الأسرة ومن ضمنها المملكة العربية السعودية التي استعرضت في مداخلتها أبرز ما تضمنته رؤية المملكة الطموحة 2030 بهذا الخصوص.