تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

 

  م. أحمد بن سليمان الراجحي

 

 النظام الأساسي للحكم حدد أهمية الأسرة وتنظيم المجلس تعزيزاً لمكانتها ودورها.

صورة الوزير الراجحي

جاء قرار تنظيم مجلس شؤون الأسرة تعزيزًا لمكانة الأسرة السعودية، وتمكيناً لدورها في المجتمع، ويعكس اهتمام وحرص حكومتنا الرشيدة - أيدها الله – بالأسرة , حاضنة وراعية شبابها , والنظام الأساسي للحكم حدد الأهمية للأسرة في كيان الدولة، فقد نصت المادة التاسعة على أن (الأسرة، هي نواة المجتمع السعودي، ويُربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية، وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ، ولرسوله، ولأولي الأمر، وإحترام النظام وتنفيذه، وحب الوطن والإعتزاز به وبتاريخه المجيد) .

وفِي هذا السياق تم إنشاء المجلس ليكون نقلةً نوعية في مسيرة العمل الاجتماعي والتنموي بالمملكة، وليأخذ بهما إلى آفاق واسعة من خلال عمل مؤسسي جاد تكون مخرجاته تمكيناً ودعماً لكل فئات المجتمع بشكل يتوافق مع تعاليم ديننا الإسلامي التي تراعي التنوع والشمولية, المجلس سوف يضطلع بأدوار مهمة مثل: تنظيم وتنسيق كافة الجهود التي تبذلها القطاعات الحكومية والأهلية في الشأن الأسري، والإشراف عليها لتتكامل مع (رؤية المملكة 2030)، حتى تحقق مستهدفاتها في بناء مجتمع حيوي ينعم بالإستقرار والرفاه ويتسم بالقدرة على مواجهة التحديات والتحولات، ويحمي كافة مكوناته من المخاطر المهددة لدور الأسرة.

كما أن للمجلس أدواراً خارجية بالغة الأهمية، وتعقد عليه الآمال لتمثيل المملكة في المنظمات والهيئات الدولية حتى يعكس المستوى المتميز الذي وصلت إليه المملكة في خدمة مواطنيها تعزيزاً لمقومات الحياة الكريمة، وايضاً ليكون المجلس إحدى المنصات التي يرى العالم من خلالها تجارب وعطاءات المملكة وجهودها في الشأن الاجتماعي والتنموي والإنساني بشكل عام، إضافة إلى دوره في متابعة التوصيات والإتفاقيات التي صادقت عليها المملكة في المنظمات والهيئات الدولية بما يخدم قضايا الأسرة.

بهذه الرؤية، وبهذه الأهداف، بحول الله، سيكون المجلس مؤسسة وطنية واعدة تسعى لتحقيق حزمة من البرامج، وسوف يستند الى تجربة ومعرفة كوادر وطنية يمثلون مختلف الوزارات ذات العلاقة، ويدعمهم خبراء مختصين في قضايا الأسرة، إضافةً لممثلين من: هيئة حقوق الإنسان وبرنامج الأمان الأسري، وكل هؤلاء سوف يعملون سوياً على بلورة وإنجاز عددٍ من المبادرات التي تستهدف تحسين جودة العمل الاجتماعي والإنساني الموجه للأسرة السعودية، بكل مكوناتها، لكي تقوم بأدوارها بكفاءة واقتدار.

إن حرص حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، يحفظهما الله، على كيان الأسرة السعودية يتجلى بوضوح في تأسيس مجلس يعزز مكانتها في المملكة العربية السعودية, دعماً لدور الأسرة السعودية، وتلمساً لاحتياجاتها، وتحقيقاً لسبل تمكينها، وإنني بعد قيام هذا المشروع الوطني اجدها فرصة لكي أرفع لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ولسمو ولي العهد أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان، سائلاً المولى -عز وجل- أن يديم على هذه البلاد أمنها واستقرارها ووحدتها.