تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

 

  د. هلا مزيد التويجري

 

 نسعى لترجمة الأهداف والإستراتيجيات إلى خطط تشغيلية تتوافق مع رؤية المملكة 2030 

صورة د . هلا

يهدف العمل الاجتماعي إلى النهوض بالمجتمع وتنميته من خلال البرامج والمبادرات التي تنتجها وتقدمها المؤسسات الاجتماعية لفئات المجتمع المختلفة بناءً على دراسات وأبحاث ومسوحات اجتماعية تحدد الإحتياجات وتضع الأهداف وتختار آليات التنفيذ المناسبة التي تضمن سير العمل بطريقة مثلى تكون محصلته النهائية تنمية مستدامة تسهم في تحسين جودة حياة الإنسان والمجتمع بشكل عام , ومما لاشك فيه أن الأسرة هي النواة الأساسية للمجتمع حيث توليها قيادتنا الرشيدة عناية واهتمام بالغين يتمثل ذلك في إنشاء مجلس شؤون الأسرة الذي أخذ على عاتقه إعداد مشروع استراتيجية الأسرة السعودية بكل مكوناتها والتوعية بقضاياها وحقوقها و الإشراف على الأدوار التي تقوم بها الجهات الحكومية والأهلية تجاه الأسرة وتنسيق تلك الجهود لتحقق غاياتها , ليقدم الرأي للجهات المعنية حيال التقارير الوطنية التي تُعد عن الطفولة والمرأة وكبار السن وإعداد قاعدة معلومات تسهم في نجاح البرامج الموجهة للأسرة , ويبدي رأيه حيال التقارير والإستفسارات والتوصيات التي تصدرها الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية حول النشاطات والبرامج المتعلقة بشؤون الأسرة , والعمل على إجراء الدراسات والبحوث التي تخدم تنمية الأسرة السعودية.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف تضمن قرار تنظيم المجلس عدداً من اللجان ( الطفولة , المرأة , كبار السن ) التي تعمل على صياغة العديد من الخطط والمشاريع تُسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق الطفل والمرأة وكبار السن , وتجويد حزمة الخدمات المقدمة لهم بالتنسيق مع الجهات الشريكة , وصياغة المبادرات الموجهة لأفراد الأسرة , حيث يتطلب ذلك العمل على بناء عدداً من الشراكات مع المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع غير الربحي وتطوير آليات التعاون بين كافة الجهات المهتمة بالعمل الاجتماعي والتنموي , وهنا لابد الإشارة إلى الدور الأساسي للمجلس المتمثل في التشريع والتنظيم ورسم السياسات ومتابعة تنفيذها مع الجهات الأخرى لترجمة الأهداف والإسترايجيات إلى خطط تشغيلية تتوافق مع رؤية المملكة 2030 م وبرنامج التحول الوطني 2020 م , كما لا يفوتني أن أُشيد بقرار صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الذي جاء استجابة لتوصية المجلس بشأن تشكيل لجان لشؤون الأسرة في مجالس المناطق لتعظيم أثر المجلس من خلال تلمس الاحتياج التنموي للأسرة السعودية في كافة مناطق المملكة بما يسهم في تشخيص التحديات وتذليلها ووضع الحلول المناسبة لها مع الجهات المعنية.

إن وتيرة العمل في المجلس تتسارع لبلوغ الأهداف , آخذين بعين الإعتبار تحديد الأولويات وجمع البيانات وتقييم وضع الأسرة السعودية الراهن وفق الدراسات والبحوث الاجتماعية المتخصصة في شؤون الأسرة , تمهيداً لرسم الإستراتيجيات والمبادرات وفق أفضل الممارسات الدولية في مجال الرعاية والتأهيل والتمكين وتطبيقها بما يتناسب مع قيم المجتمع السعودي.